أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
11
نثر الدر في المحاضرات
يرفّ عليها الأقحوان غديّة * وقد علّه طلّ كدمعي أو أندى هنالك قوم كلّما زرت حيّهم * لقيت أبا سعد به الطائر السّعدا عقائله يفرشن بالورد طرقه * لتوطئه أن جئته الفرس الوردا « 1 » وكتب إلى أبي سعد الزنجاني وقد اصطحبا في استقبال وكانت مع غلام أبي سعد سفرة فردّها بعكمها إلى المنزل وتركهم جياعا ويقال إنّ هذه الأبيات فيما تشتمل عليه صفرة الزّنجاني أحسن وأظرف من أبيات كشاجم فيما تضمنته جونته : [ من الكامل ] بئس المصاحب في السّفر * من ليس يسمع بالسّفر يا سفرة رجعت على * أعقابها تمشي الخمر ألوى بها ريب الزّما * ن ومن يطيق يدا القدر كم كان فيك من النّوا * هض والدّجاج وما حضر من لحم جدي إن نظر * ت إليه امتعت البصر فإذا كشطت الجلد عنه * كشفت عن بيض الحبر ما بين أرغفة السّمي * ذ كمثل دارات القمر وقدير سكباج « 2 » من ال * ملحاء أو زور البقر قد زعفروه وقطّعوا * فيه مع البصل الجزر كسبائك العقيان قد * قرنت إلى أكر النقر « 3 » يا حبّذا تلك القطا * ع وحبذا تلك القدر ومطاول اللّفات في * ها مسبطرّا « 4 » ذا عجر مثل الأيور بلا فيا * ش والزّباب بلا كمر قد داعبه بهذا البيت لأنه كان ينسب إلى الأبنة : والبيض مسلوقا على * شكل اليتيمة في الدّرر فمشدّخ فيه كنس * رين يغاديه المطر ومنصف كالنّرجس ال * رّيان في وقت السّحر ومدحرج من قشر جو * ز الهند تحكيه الأكر
--> ( 1 ) الورد : مكان ورود الماء . ( 2 ) سكباج : مرق يتخذ من اللحم والخل . ( 3 ) أكر النقر : القطع المذابة من الذهب والفضة . ( 4 ) مسبطرا : مضطجعا وعجر : عقد وهموم .